فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1024

عنه في عرف المتأخرين، فالمقصود بالتشيع هو تقديم علي على عثمان أو تقديم علي على أبي بكر و عمر دون حط من قدر الشيخين؛ لأن من تنقص الشيخين أو قلل من قدرهما فلا نعمة له ولا كرامة ولا تجوز روايته، وأما الشيعي في عرف السلف فلا يزال الأئمة يخرجون له، فلنا صدقه وعليه بدعته، قال أقوله مجرد استطراد وإلا فالحديث عن رواية المدلس، وأبو إسحق سمع هذا الخبر من البراء، فقد جاء في رواية السفيان تصريح أبي إسحق بسماع هذا الخبر من البراء، وهذه الرواية في الصحيحين، فانتفت حينئذ شبهة تدليسه على من قال برد رواية المدلس حتى يصرح بالسماع، وقد تقدم ضعف هذا، وبما أن أبا إسحق ثبت سماعه من البراء فالأصل قبول حديثه حتى يثبت الانقطاع.

قوله: (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) هو ابن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي المدري، أحد الصحابة المشاهير، نزل الكوفة ومات بها زمن مصعب بن الزبير، وذلك سنة اثنتين وسبعين، وقد روى له الجماعة.

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ، أَوْ قَالَ أَخْوَالِهِ مِنَ الأَنْصَارِ) قيل ذلك؛ لأن الجد أبي النبي - صلى الله عليه وسلم - هاشم بن عبد مناف تزوج بالمدينة امرأة من بني عدي بن النجار، فولدت له ابنه عبد المطلب واسمه عبد المطلب على الصحيح شيبة، فهذا وجه القرابة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين بني عدي بن النجار، وهذا معنى قول البراء: (نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار) ولفظ الأنصار لم يكن الأول الذي يعرفون به قبل الإسلام، كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت