فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1024

يصح للإنسان الآن أن يتمنى نسخ حكم إلى آخر؟ الجواب: أنه لا يصح هذا؛ لأنه لا يمكن يتغير الحكم أو يبدل أو ينسخ هذا محال باطل.

قوله: (وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاَةٍ صَلَّاهَا صَلاَةَ العَصْرِ) وقد جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين: «صلاة الفجر» وجاء هذا أيضا في حديث أنس في صحيح الإمام مسلم، وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين هذين الحديثين، فبعض العلماء رجّح حديثي ابن عمر وأنس على حديث البراء، قال: لأنه توفى الصحابيان ابن عمر وأنس على تسمية الصلاة بالفجر، ويقدم قولهما على قول البراء، ومنهم من جمع بينهما فقال: إن أول صلاة صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر ولكن لم يعلم أهل قباء بالحكم إلا في صلاة الفجر، فقوله من قال صلاة العصر بالنسبة لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقول من قال صلاة الفجر بمثل فعل أهل قباء، وقيل غير ذلك.

قوله: (وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ) أي: إلى مكة حين حولت القبلة، فخرج رجل، قيل هو عباد بن بشر، وقيل غير ذلك، وقد قال بعض العلماء بأن عباد بن بشر هو الذي أخبر أهل قباء بتحويل القبلة، وأما هذا فرجل آخر ولا يهم الاختلاف في تسمية الرجل.

قوله: (فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ) قيل: أن أهل هذا المسجد هم بنو سلمة، وقد ذكر غير واحد من المؤرخين، وجاء هذا مرسلا أن هناك تسعة مساجد في المدينة دون مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت