فهرس الكتاب
بل داروا كما هم قبل البيت، ففيه أن من صلى إلى غير القبلة مجتهدا فأخبر بخطئه أنه لا يقطع صلاته بل ينحرف إلى القبلة وهو يصلي، وإذا أخبر مرة أخرى بخطئه ينحرف مرة ثالثة، بل وينحرف مرة رابعة في صلاة واحدة.
قوله: (وَكَانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ) ؛ لأنهم يكرهون مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لهم وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره موافقتهم.
قوله: (وَأَهْلُ الكِتَابِ) قيل: وأهل الكتاب عطف على اليهود، فيكون هذا من باب عطف العام على الخاص، ويراد بأهل الكتاب النصارى، وقيل بأن الواو بمعنى مع، فيكون المعنى وكانت اليهود قد أعجبهم، إذ كان يصلي قبل بيت المقدس مع أهل الكتاب، وقد ضُعّف القول الأول بأن النصارى لا يصلون إلى بيت المقدس فكيف يعجبهم ذلك! وكيف يعجبهم موافقة اليهود وبينهما عداوة شديدة! فلذلك قوى بعض العلماء أن الواو بمعنى مع وليست عاطفة.
قوله: (فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ) وفي رواية إسرائيل عن أبي إسحق، وذلك في صحيح البخاري، وقال: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة:142] .
قال زهير أي بالإسناد السابق: (زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: أَنَّهُ مَاتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا) زيادة وقتلوا لم ترد