فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1024

أعظم مقاصد التوحيد، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، وقد كان أئمة السلف يخفون أعمالهم، ولا يمدحون نفوسهن خشية أن يصيبهم الإعجاب أو الرياء فتحبط أعمالهم.

قوله: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله» ، فهجرته إلى الله ورسوله بالقصد، والنية والحسبة فهجرته إلى الله ورسوله؛ لأن الطريق إلى الله وإلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - واحد لا يتعدد، قال: «فهجرته إلى الله ورسوله» ما قال: فهجره إلى ما هاجر إليه، أعاد ذلك مرة أخرى.

«ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .

قوله: «لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها» تخصيص بعد تعميم.

قال: «فهجرته إلى ما هاجر إليه» لأن طرق الدنيا متشعبة لا يمكن حصرها في مسألة ولا بعشر ولا بمائة، فلهذا قال: «فهجرته إلى ما هاجر إليه» .

وهذا الحديث رواه الشيخان وأهل السنن، وكل من صنف في السنة، تقدم أن مداره علي يحيي بن سعيد، وقد رواه عن يحيي بن سعيد يتجاوزون السبعين راويا.

وأجمل فوائد الترجمة:

الفائدة الأولى: أنه لا عمل إلا بنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت