فهرس الكتاب
ولهذا أقول: المرتبة الثالثة في النفقات: من أنفق على أهله يبتغي بذلك الرياء والسمعة فهذا لا أجر له وعليه وزر؛ لأنه أشرك بالله حيث أنفق بحثًا عن الرياء أو السمعة ومدح الآخرين.
وفي صحيح مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» .
فوائد هذا الحديث كفوائد الحديث الذي قبله، والشاهد من سياق الحديث الترجمة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «تبتغي بها وجه الله» وفي الحديث دليل على أن الأعمال من مسمي الإيمان، والحديث دليل على أن الإيمان يزيد، وأهل السنة متفقون على أن الإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد و ينقص.
وفي الحديث دليل على فضل الإنفاق على الأهل، وقد تقدم قبل قليل أن النفقة على الزوجة واجبة بالمعروف وهذا الحديث رواه مسلم أيضًا من طرق عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.
الطالب: ....
الشيخ: النفقات الواجبة كأشياء فهي فرض كزكاة الفطر، وفي أشياء واجبة كالنفقة على الزوجة والنفقة على الأولاد، وهذه النفقات بالمعروف،