فهرس الكتاب
الطالب: ....
الشيخ: الأعمال المطلوبة التي أمر الله جل وعلا بها تجب فيها النية كما تقدم في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» وتقدم الخلاف في التقدير في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال» هل هي مقبولة أو واقعة؟ بالنيات، فكل عمل أمر الله به فهذا ضروري أن يستحضر فيه العبد النية، فالصلاة لابد لها من نية، والزكاة لابد لها من النية، والصيام لابد له من النية، والحج لابد له من النية، وكل عبادة أمر الله جل وعلا بها أو كانت مشروعة في الأصل فالنية فيها واجبة، ولكن النية محلها القلب، والتلفظ بالنية بدعة، لأن بعض الناس يتلفظ إذا أراد أن يصلي الظهر، إذا أراد ا يصلي العصر، إذا أراد أن يتصدق ويتلفظ بما في قلبه هذا عمل مبتدع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل هذا ولا فعله الصحابة، وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف: 3] .
في الصحيحين عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» .
القاعدة تقول:"كل أمر ما انعقد سببه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في عهد الصحابة ولم يفعلوه مع إمكانية فعله فعمله بدعة"، النية محلها القلب، وقد تقدم الحديث عن هذه القضية قبل درسين، وذكرت التفصيل في قضية الحج، وأن المقصود حين .... الفقهاء النية في الحج يعنى: التلفظ بالنسك أي: لبيك