الصفحة 139 من 269

بسم الله الرحمن الرحيم

مكناس في 4/ 5/1388 هـ

إلى الأخ في الله، الولي في ذات الله الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، متعنا الله والمسلمين بطول بقائه، ودوام ارتقائه.

وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يشمل الأنجال الأبرار، وسائر الإخوان.

أما بعد:

فقد تلقيت جوابكم الكريم المؤرخ بـ 23/ 5/88 هـ وقد اشتمل على إخبار بعدم وصول جواب إذاعة لندن إليكم، وتأسفت لذلكم، والذي تولى إرسال الكتاب هو أبو الفضل محمد، وكان معه في ذلك أبو بكر جابر وهذه النسخة الأصلية التي جاءتني من إذاعة لندن أبعثها إليكم مع هذا الجواب.

وقد تبرع كاتبها بالتعرض لتفسير آية يس، فلم يحسنه، مع أني إنما سألته عما يعتقده علماء الفلك في بريطانيا من كون الشمس تجري أو: لا تجري [1] ، ولكن تبرعه بالتفسير لا يضر، فالمهم

(1) - جاء في: (مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي) (4/ 50/55) : ( ... وقد أنكر الإمام أحمد الاستدلال بالجدي، وقال: إنما ورد"ما بين المشرق والمغرب قبلة".

أخرجه الترمذي في: (جامعه) (رقم:342) وابن ماجه في: (سننه) (1011) والعقيلي في: (الضعفاء) (4/ 309) من طريق أبي معشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا.

وأبو معشر اسمه: (نجيح) قال البخاري: (منكر الحديث) ، وكذا قال العقيلي، وقال يحيى: ليس بالقوي، وذكر العقيلي هذا الحديث من مناكيره.

وقال النسائي في: (السنن) (4/ 175) : وأبو معشر المدني اسمه نجيح وهو ضعيف، ومع ضعفه أيضًا كان قد اختلط، عنده أحاديث مناكير منها ... ثم ذكر الحديث.

وتابعه على بن ظبيان عند ابن عدي في: (الكامل) (6/ 320) إلا إنها متابعة واهية وعلى بن ظيبان قال أبو حاتم: متروك الحديث.

وقال ابن معين: كذاب خبيث.

وقال أبو داود: ليس بشيء.

وقال الدارقطني: ضعيف.

وقال انسائي: متروك الحديث.

وأخرجه الترمذي في: (جامعه) (رقم:344) ، وابن أبي شيبة في: (المصنف) (2/ 257) من طريق المعلي بن منصور عن عبد الله بن جعفر المخرمي بن عثمان بن محمد الأخنسي.

قال الذهبي في: (المغني) : (واه وله مناكير) .

وقال في: (الميزان) : (صدوق وثقه ابن معين وله ما ينكر) .

وقال الحافظ: (صدوق له أوهام) .

وأخرجه البيهقي في: (السنن الكبرى) (2/ 9) والدارقطني في: (سننه) (1/ 271) من طريقتين عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.

ومحمد بن عبد الرحمن بن المجبر، قال أبو زرعة: (واهي الحديث) : وقا ابن حماد والنسائي والأزدي: (متروك الحديث) .

وقال ابن حبان: لا يحتج به.

وأخرجه الحاكم في: (مستدركه) (1/ 323) والدارقطني في: (سننه) (1/ 270) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.

وخالفه أبو أسامة. فرواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفًا في الموطأ (461) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، ومصنف ابن أبي شيبه (2/ 140) من طريق عبد الله بن بريدة عن أن عمر موقوفًا، ورجال الموقوف ثقات أثبات، فالراجح الموقوف كما رجحه أيضًا أبو زرعة انظر العلل (1/ 183) وكذا الدارقطني كما في تلخيص التحبير (1/ 263) .

-يعني: لم يرد اعتبار الجدي، ونحوه من النجوم، وقد أنكر ابن مسعود على كعب قوله: (إن الفلك تدور) ، وأنكر ذلك مالك وغيره.

وأنكر الإمام أحمد على المنجمين قولهم: إن الزوال يختلف في البلدان.

وقد يكون انكارهم وإنكار بعضهم لذلك لأن الرسل لم تتكلم في هذا وإن كان أهله يقطعون به، وإن كان الاشتغال به ربما أدى إلى فساد عريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت