وحمله الجمهور على أن المؤذن كان يؤذن قبل الوقت، وينظر تفصيل ذلك في جواب السؤال (رقم:66202) .
وغالب المؤذنين اليوم يعتمدون على الساعات والتقاويم، لا على رؤية الفجر، وهذا لا يعتبر يقينًا في أن الفجر قد طلع، فمن أكل حينئذ، فصومه صحيح، لأنه لم يتيقن طلوع الفجر، والأَوْلى والأحوط أن يمسك عن المفطرات عند
وفتوى رقم: (66202) : (هل يلزم الإمساك عن الأكل والشرب بمجرد سماع أذان للفجر؟) : ما حكم تناول الطعام أثناء أذان الفجر؟ لقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إذا أقيمت الصلاة والإناء في يد أحدكم فلا يدعه حتى يقضي حاجته) ؟.
الحمد لله
أولًا: الحديث الذي ذكره السائل لم يرو بهذا اللفظ، ولفظه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضي الله عنه-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّم-: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ) رواه أحمد في: (مسنده) [2] (رقم:10251) ، وأبو داود في: (سننه) [3] (رقم:2350) ، وصححه الألباني في: (صحيح سنن أبي داود) [4] -وسيأتي معناه عند العلماء [5] .
(1) -قوله: (الأحوط) : أظنه ورعًا باردًا، لأن السنة والأصل في السحور التأخير، و (اليقين لا يزال بالشك) ، أما هذا الاحتياط المزعوم فاحتياط عقلي بَحْتٌ لا دليل عليه صحيح يضبطه.
(2) -رواه أحمد في مواضع من: (مسنده) (2/ 423) ، أو: (2/ 510) ، و (3/ 348) ، وقد توسع في تخريجه محققو: (المسند) (15/ 284/285/رقم:9474) ، و (16/ 368/رقم:10629/ 10630) .
(3) -المراد بالنداء: نداء بلال على الرواية المشهورة والصحيحة.
(4) -انظر: (صحيح سنن أبي داود) (2/ 447/رقم:2060 - 2350/ 18: باب: الرجل يسمع النداء، والإناء على يده) -مكتب التربية العربي لدول الخليج.
(5) -انظر: (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين) (2/ 62/63/ 469/470/رقم:878/ 1459 - 7:من سمع النداء والإناء على يده، فلا يضعْه حتى يقضيَ حاجته منه) -من مطبوعات دار الآثار، و (أحاديث معلة) (466) كلاهما للشيخ المحدث مقبل بن هادئ الوادعي.