الصفحة 143 من 269

بسم الله الرحمن الرحيم

حرربفندق بالمدينة النبوية. الغرفة:215 في الثامن من شعبان، سنة:1398 هـ

حضرة صاحب السماحة رئيسنا الجليل الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز-أطال الله بقاءه وأدام في سماء السعادة ارتقاءه، وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى الأبناء الكرام البررة وعلى أهل البيت من أم فاطمة ومني ثم على المرافقين السعداء بمرافقتكم أبي محمد الشيخ إبراهيم الحصين، وأبي ناصر الشيخ عبد العزيز بن ناصر الباز، وأبي حمد عبد الرحمن بن دايل، والشيخ عبد الرحمن بن عتيق لم أعرف كنيته، وعلى المكرم النبيل الشيخ عبد الرحمن ابن إبراهيم الباز، وعلى الأديب الكبير الأستاذ الشيخ أبي إبراهيم سعد ابن عبد المحسن الباز وحقه التقديم، ولكن الواو لا تفيد تعقيبًا، ولا ترتيبًا إلا إذا كانت معها قرينة كقول النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:) أبدأ بما بدأ الله به).

أما بعد:

فلما ودّعتكم وبالرغم مني أن أودعكم توجهنا إلى طيبة، فوجدنا سيارة الجامعة في انتظارنا، وكنا نريد أن ننزل ببيت جارنا سابقًا مسلم بن محمد جمعة فوجدناه مسافرًا بأهله فتوجهنا إلى بيت الشيخ عمر بن محمد فلاته، فوجدناه هو-أيضًا-مسافرًا لكننا نزلنا ببيته؛ لأن أهل بيته يعرفوننا ورحبوا بنا وزارنا في المساء فضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد مسلّمًا متفقدًا، وفي اليوم الثاني جاءني الشيخ حماد الأنصاري، وقال لي إني اقترحت على الشيخ عبد المحسن أن ينزلك في ضيافة الجامعة، فقبل ذلك وبعد ذلك كلمني الشيخ عبد المحسن بالتليفون، وقال لي: إني نسيت البارحة أن أقترح عليك النزول في ضيافة الجامعة حتى نبهني الشيخ حماد، وها أنذا أقترح عليك ذلك، فقبلت الاقتراح وبعث إليّ السيّارة فقالت زوجة الشيخ عمر-جزاها الله خيرًا-لأم فاطمة: هل أنتم غير مستريحين في بيتنا؟ فقالت لها: معاذ الله ولكن دعينا إلى النزول في الفندق.

والخبر الثاني: إني منذ زمن طويل ألوم نفسي وأقول لها كيف تقولين القصائد في مدح من لم يساو ظُفرَ أخيك عبد العزيز بعدما يقلمه ويلقيه.

وكم هممت بذلك فتجيئني أبيات ركيكة لا أرضاها لكم، وفي الأيام التي أقمتهاببيتكم في الرياض مكرمًا مبجلًا كنت-أيضًا-أحدّث نفسي بذلك ففي اليومين الأخيرين نظمت البيتين الأولين من القصيدة وصعّب علي النظم أن ماكنة كتابة المكفوفين لم تكن معي؛ لأني استثقلت حملها من المغرب فكان عليّ أن أنظم البيت والبيتين والثلاثة وأكررها لئلا تضيع حتى ألتقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت