وكان هذا الأمير من الذين أتو أولا مع غودافروا. فبعد أن دفن الملك في قبر الملوك توج صهره ملكا على أورشليم.
أما الملك فولكس فلم تحدث في أيامه حروب كثيرة كغيره غير أنه في سنة 1143 ميلادية حاصر مدينة بانياس وأمتلكها بعد حصار عدة أيام وبعد ذلك بمدة بينما كان سائرا في سهول عكا سقط عن فرسه ومات وملك بعده ابنه الأكبر بودوين الثالث الذى لم يكن له من العمر سوى ثلاث عشرة سنة فتولى بودوين الثالث سنة 1144 ميلادية.
وسنة 1145 ميلادية إذ كان قد بلغ سن الأربع عشرة لبس تاج أبيه وتقلد سيفه وجرده أمام عساكره وسار بها إلى ما وراء الأردن وهناك أقام حربا عظيمة أنتصر بها وأستولى على وادى موسى ورجع إلى أورشليم ظافرا.
ولما رأى بودوين أنه فاز بالغلبة على أعدائه قصد الذهاب إلى امتلاك بصرى (1) فى رأس حوزان فذهب بجيوشه غير أنه إذ لم ينجح رجع عنها مكسورا إلى أورشليم.
وسنة 1148 ميلادية إذ كان كونراد الثالث ملك جرمانيا ولويس السابع ملك فرنسا آتيين بجيوشهما لمساعدة الصليبيين التقتهم جيوش المسلمين في الطريق وأهلكت جانبا من رجالهم فنزلوا في السفن وتوجهوا على القدس
(1) ضم الباء (بصرى) بلدة في سوريا دخلها النبى محمد عليه الصلاة والسلام لتجارة.