وانضموا على اللاتين الذين كانوا هناك ومنها ذهبوا مع ملك القدس بودوين الثالث إلى دمشق للاستيلاء عليها وكان والى دمشق يومئذ وقائد جيوشها الأمير أيوب مقدام الدولة الأيوبية وأول رجالها وبعد أن وصلوا إليها أقاموا عليها الحصار ونصبوا على أبراجها المجانق والآلات ونازلوها مدة طويلة بدون نتيجة ولما يئسوا من استخلاصها انكفوا عنها راجعين إلى أورشليم.
وسنة 1153 ميلادية زحف بودوين الثالث لحصار مدينة عسقلان فأخذها بعد حصار طويل وبعد ذلك ذهب لانطاكية فمرض فيها ولما اشتد مرضه أمر أن ينقل إلى طرابلس شام ثم إلى بيروت ومات فيها سنة 1162 ميلادية فنقل جسمه على أورشليم ودفن في كنيسة القيامة مع ملوك الصليبيين.
وإذ لم يكن له ولد ملك بعده أخوه أمورى الذى كان متواليا على عسقلان ويافا فتتوج بعد مقاومات كثيرة لعدم أهليته للأرتقاء إلى مركز كهذا ولما تولى شرع في حروب كثيرة في سورية ومصر وكان تارة ينتصر وطورا ينكسر وتوفى سنة 1174 ميلادية وتولى الملك بعده ابنه بودوين الرابع وله من العمر ثلاث عشرة سنة وقد بلى بالبرص فلقبه المؤرخون بالملك الأبرص ولسبب مرضه أقام وكيلا عنه رايموند أمير طرابلس غير أنه عندما بلغه هجوم السلطان صلاح الدين الأيوبى على مدينة عسقلان جهز جيشا وسار لمحاربته وبعد حروب شديدة فاز بودوين الرابع بالغلبة وذلك سنة 1188 ميلادية وبعد ذلك فقد هذا الملك نظره. وحينئذ سلم مملكته إلى لوزنيانا زوج أخته