فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 139

أجابوا أننا لم نبيه إلا بأمر كورش ملك فارس وهو أعطانا الأنية التى سباها نبوخذ ناصر وقد أمر أن تعطى النفقة من خزينته فأخبر الولاة بذلك داريوس الملك الذى قد تولى مملكة الفرس بعد أرتحشستا فأمر أن يراجع كتاب أخبار الملوك لعله يرى صحة ذلك فوجد كما قال شعب اليهود وحينئذ أمر ببناء أورشليم وبأن تعطى النفقة من جزية عبر النهر (1) وذلك سنة 519 ق. م وأصدر ملك بابل أمرا بأن كل من يقاوم بناء هيكل أورشليم توخذ خشبة من بيته ويصلب عليها ويكون بيته مزبلة وهكذا كان يبنى هيكل أورشليم وأسوارها.

وفى هذه السنة: إذ كان العمل سائرا بنجاح كلى وكان قد سمع سنبلط وطوبيا والعمونيون والأشدوديون أن أسوار أورشليم قد رممت غضبوا وعزموا على أن يأتوا ويحاربوها فلما سمع شعب إسرائيل ذلك خافوا واستعدوا للدفاع فكان نصفهم يشتغل والنصف الآخر يحمل السلاح للمدافعة وإذ علموا أن شعب أورشليم عرف بذلك عدلوا عن عزمهم وهكذا تم تدشين الهيكل الثانى سنة 515 ق. م فمر عليهم أكثر من عشرين سنة قبل ترميم الهيكل ومائة سنة قبل تنميم السور وقد أنقرضت ملوك يهوذا الذين كان مقر حكمهم أورشليم وعددهم تسعة عشر ملكا أولهم رحبعام بن سليمان وأخرهم صدقيا بن يوشيا وقد سبى الفرس أورشليم ثلاث مرار من يد ملوك مملكة يهوذا

(1) أى من السامريين وهم سكان أرض إسرائيل الغرباء الذين أتى بهم ملك أشور من بابل وأسكنهم عوض شعب إسرائيل حينما سبوا إلى بابل كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت