فهرس الكتاب
يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [1] .
وكذلك من إحسان المرأة إلى زوجها أن تلبي رغبة زوجها في الفراش، لأنه من مقاصد النكاح، ومن أسباب الحفظ من الوقوع في المحظور، ولذلك حث الشرع على الزواج كما جاء في الحديث: عَنْ عَبْدِ الله - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [2] .
وإذا رأى رجل امرأةً فأعجبته فعليه أن يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يأتي امرأته وليقض وطره فإن معها مثل الذي معها. فعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ المَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نفسه» [3] .
وفي الرواية الأخرى: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً
(1) جامع الترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات، برقم: (1174) .
(2) رواه مسلم في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، برقم: (1400) .
(3) رواه مسلم في النكاح، باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته، برقم: (1403) .