فهرس الكتاب
قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ» [1] .
وفي حديث آخر من مداعبته صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وتأكيدها رضي الله عنها على هذا المعنى مع الجارية الحديثة السن: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ» [2] .
قال النووي رحمه الله: وَفِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِن الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة وَحُسْن الْخُلُق وَالمُعَاشَرَة بِالمَعْرُوفِ مَعَ الأَهْل وَالأَزْوَاج وَغَيْرهمْ [3] .
4 -ومن الإحسان إليهم العدل بينهم: إن العدل من أجلّ وسائل التربية الإسلامية، فهو يقوي أواصر المحبة والمودة بين الأبناء، ويقوي ارتباطهم بوالديهم، وتفضيل بعضهم على بعض سبب رئيس لما يحصل بين الأبناء من كراهة وبغضاء، ولذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك أشد الحذر، عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: «سألتْ أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله ثم بدا له فوهبها لي فقالت: لا أرضى حتى تُشهِد النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي وأنا غلامٌ فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
(1) رواه أبو داود في الأدب، باب في اللعب بالبنات، برقم: (4932) .
(2) رواه البخاري في النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، برقم: (5190) ومسلم في صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه، في أيام العيد، برقم: (892) .
(3) شرح صحيح مسلم للنووي، المجلد الثاني، 6/ 184.