الصفحة 173 من 260

بِالسَّلَامِ» [1] .

وللسلام فضائل جمة، منها أنه من أفضل الأعمال في الإسلام؛ فعَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ, وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» . [2]

وهو سبب في دخول الجنة بأمن وعدم خوف؛ فَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلاَمٍ» [3] .

قال الصديقي: والمراد دخولها مع الناجين، وإلا فدخولها لأهل الإيمان واجب بالوعد الذي لا يخلف. ويحتمل أن المراد مطلق دخولها مع الناجين فيكون فيه تبشير فاعل هذه الأمور بالموت على الإسلام ليكون من أهلها [4] .

كما أنه بركة على المسلِّم والمسلَّم عليه؛ فعن سَعِيدٍ بنِ المُسَيَّبِ، قالَ: قالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: «قالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ

(1) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب فضل من بدأ السلام برقم: (5197) .

(2) صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: إطعام الطعام من الإسلام، برقم: (12) ، ورواه مسلم، كتاب: الإيمان، باب: تفاضل الإسلام، برقم: (39) .

(3) سنن الترمذي، كتاب: الأطعمة، باب: ماجاء في فضل إطعام الطعام، برقم: (1854) ، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الشيخ الألباني، ينظر: صحيح الجامع الصغير، 2/ 2298، برقم: (7865) .

(4) دليل الفالحين، 5/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت