فهرس الكتاب
أصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عن آبَائِهِمْ دِنْيَةً عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالَ: «ألاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أوْ انْتَقَصَهُ أوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أوْ أخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .
-ومن الإحسان إليهم نصر المظلوم منهم. وبالأخص إذا رفع أمرهم إلى الحاكم، وقد أجمع العلماء على أنه يجب على حكام المسلمين أن يحكموا بين المسلم والذمي إذا ترافعا إليهم [2] .
-ورد السلام عليهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم المروي عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» [3] .
قال النووي: اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب إذا سلموا، لكن لا يقال لهم: وعليكم السلام، بل يقال: «عليكم» فقط أو «وعليكم» [4] .
وأما الابتداء بالسلام عليهم فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنه، فعن أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تَبْدَأوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلاَمِ، فإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» [5] .
قال النووي: اختلف العلماء في ابتداءهم بالسلام. والذي عليه أكثر العلماء
(1) سنن أبي داود، كتاب: الخراج، باب: في تعشير أهل الذمة، برقم: (3052) ، وصححه الشيخ الألباني، صحيح الجامع الصغير، 1/ 518، برقم: (2655) .
(2) عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي، 12/ 131.
(3) صحيح البخاري، كتاب: الاستئذان، باب: كيف الرد على أهل الذمة، برقم: (6258) ،ورواه مسلم، كتاب: السلام، باب: النهي عن الابتداء في السلام، برقم: (2163) .
(4) شرح النووي لصحيح مسلم، (المجلد الخامس) ، 14/ 119.
(5) صحيح مسلم، كتاب: السلام، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب السلام، برقم: (2167) .