الصفحة 200 من 260

-ومن الإحسان إليهم عدم الغدر بهم، أو التمثيل بقتلاهم، وعدم قتل صبيانهم ونسائهم وأُجَرائِهم، ومن كان مختليًا للعبادة.

فقد ورد في هذه المناهي أحاديث كثيرة، منها:

عن بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - قالَ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا بَعَثَ أميرًا على جيشٍ أو سَرِيَّةٍ أَمَرَهُ في خاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى الله ومَنْ مَعَهُ من المؤمنينَ خيرًا، ثم قالَ: «اغْزُوا باسمِ الله، فَقَاتِلُوا في سبيلِ الله، وقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله، اغْزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِرُوا ولا تَمْثُلُوا ولاَ تَقْتُلُوا وليدًا» [1] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: «اخْرُجُوا بِاسْمِ الله تَعَالَى تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله مَنْ كَفَرَ بِالله، لاَ تَغْدِرُوا وَلا تَغُلُّوا وَلاَ تُمَثِّلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلاَ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ» [2] .

قال الصنعاني: فيه دليل على أنه لا يجوز قتل من كان متخليًا للعبادة من الكفار كالرهبان لإعراضه عن ضر المسلمين [3] .

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَهَىَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ

(1) صحيح مسلم، كتاب: الجهاد والسير، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته، برقم: (1731) .

(2) المسند للإمام أحمد (1/ 300) .

(3) نيل الأوطار للشوكاني، 4/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت