الصفحة 201 من 260

وَالصِّبْيَانِ» [1] .

عن رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ, فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتِ المُقَدِّمَةُ, فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا, وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا, حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاحِلَتِهِ, فَانْفَرَجُوا عَنْهَا, فَوَقَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ» فَقَالَ لِأَحَدِهِم ُ: «الحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا [2] » [3] .

قال الخطابي: في الحديث دليل على أن المرأة إذا قاتلت قتلت، ألا ترى أنه جعل العلة في تحريم قتلها لأنها لا تقاتل، فإذا قاتلت قتلت دل على جواز قتلها [4] .

ومن أعظم الإحسان لهم دعوتهم إلى الإسلام وهو مقتضى التعامل معهم بالرحمة الوارد في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [سورة الأنبياء: 107] ، وتكون دعوتهم بمختلف الوسائل المشروعة، ومنها ما جاء في الأحاديث الآتية:

(1) صحيح البخاري، كتاب: الجهاد والسير، باب: قتل النساء في الحرب، برقم: (3015) ، ورواه مسلم، كتاب: الجهاد، باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، برقم: (1744) .

(2) العسيف هو الأجير والتابع. ينظر: (عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد شمس الحق العظيم آبادي، 7/ 329) .

(3) مسند أحمد (3/ 488) .

(4) عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد شمس الحق العظيم آبادي، 7/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت