الصفحة 226 من 260

-واستعمال الطرق المباحة في الزراعة لزيادة الإنتاج، فهذا لا ينافي التوكل، بل هذا من التدبير الجائز، كما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تأبير النخل ثم أباحه حينما نقص الإنتاج، وذكر قاعدة مهمة في امتثال أوامره فعن رَافِع بْن خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ. قَالَ: «لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا» . فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ. قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ, وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ» [1] .

فيفهم من هذا الحديث أن (التكنولوجيا) الزراعية الحديثة، و (التقنية) التي تزيد القدرة الإنتاجية للزرع يستحب استعمالها، والاستفادة من منافعها، وأن هذا لا ينافي التوكل، بل هو من أخذ الأسباب المشروعة.

-وإخراج زكاتها، وقد جاء في الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ, وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْر» [2] .

ويرجع إلى كتب الفقه لمعرفة التفاصيل في مقدار الزكاة.

(1) صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب: وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكر ... برقم: (2362) .

(2) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب: العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، برقم: (1483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت