الصفحة 234 من 260

الوقفة السابعة

الإحسان في الدعوة إلى الله

فلا يخفى على مسلم بصير بدينه أن الدعوة إلى الله وتبليغ دينه إلى عامة الناس من أهم الواجبات، قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .

والدعوة إلى الله فضلها كبيرٌ, وأجرها عظيمٌ عند الله، فقد قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] ، وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] . وفضلها يتضح أكثر فيما جاء في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فوالله لأن يُهدَى بك رجلٌ واحدٌ خيرٌ لك من حمر النعم» [1] وقوله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [2] .

ومن فضلها أيضًا أن الدعوة ميراث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال

(1) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس، برقم: (2942) .

(2) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم: (1893) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت