الوقفة السابعة
الإحسان في الدعوة إلى الله
فلا يخفى على مسلم بصير بدينه أن الدعوة إلى الله وتبليغ دينه إلى عامة الناس من أهم الواجبات، قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
والدعوة إلى الله فضلها كبيرٌ, وأجرها عظيمٌ عند الله، فقد قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] ، وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] . وفضلها يتضح أكثر فيما جاء في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فوالله لأن يُهدَى بك رجلٌ واحدٌ خيرٌ لك من حمر النعم» [1] وقوله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [2] .
ومن فضلها أيضًا أن الدعوة ميراث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال
(1) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس، برقم: (2942) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، برقم: (1893) .