الصفحة 235 من 260

تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] ، ويكرم الداعية بمعية النبي صلى الله عليه وسلم لقيامه بمهمة الدعوة لقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .

فعلى الداعية إلى الله أن يجد ويجتهد في تبليغ دين الله حسب طاقته وبكل ما يملك من طاقاته ووسائله؛ بالكتابة والخطابة والتوجيه والكلمة والدروس.

ومن الإحسان في الدعوة أن يتصف الداعية بصفات حميدة وأخلاق حسنة، ومنها ما يلي:

1 -الإخلاص: لا يمكن أن تنجح الدعوة ويصل الداعية إلى هدفه المنشود إلا بالإخلاص لله وحده، لا أجرًا في الدنيا ولا رياءً ولا سمعةً، وإنما طمعًا في ثواب الله وأجره، وإصلاحًا لعقيدة الناس وعباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم، ويكون شعاره: {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} [هود: 51] .

2 -محبة الله ورسوله: الداعية والمربي من أعظم المحبين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فكلما يعظم هذا الحب في القلوب فيعظم في السلوك، فعليه أن يكون ثابتًا على استمرار المحبة في جميع الأوقات والأمكنة والأحوال والظروف، لا أن يكون الحب دعوى، أو في وقت دون آخر، فهذا مخادعة للنفس، ومجانبة للطريق، فالمحب ثابت في مبدئه لمن أحبه لا يكون في حال دون حال.

3 -العلم: فالداعية يجب أن تكون دعوته على بينة وعلم بما يدعو إليه، يقول تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت