أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» [1] .
قال النووي: فِيهِ الْحَثّ عَلَى فَضْل المَعْرُوف, وَمَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ, حَتَّى طَلَاقَة الْوَجْه عِنْد اللِّقَاء.
6 -الصبر: إن الداعية قد يواجه في دعوته عدم القبول، وقد يتلقى مقابل دعوته السخرية والاستهزاء، والداعية الناجح هو الذي يصبر في مثل هذه المواقف ويتحمل الأذى ولا يغضب، وقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر فقال: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [المزمل: 10] ، وقال تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [سورة الحجر: 94 - 99]
ويدخل فيه المواصلة والاستمرار في الدعوة، وعدم الاستعجال للنتائج والثمار. فليبذل كل داعية بما أوتي من قوة في سبيل دعوته، يقول الشاعر:
على المرء أن يسعى إلى الخير جهده
وليس عليه أن تتم المقاصد
وخير من قول الشاعر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد» [2] .
(1) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، برقم: (2626) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب من لم يرق، برقم: (5752) .