والمجادلة بالتي هي أحسن، أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق, ولين, وحسن خطاب، كما قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [سورة العنكبوت: 46] .
-البدء بالأهم فالمهم: ويدل عليه حديث معاذ حينما بعثه إلى اليمن، ففي الصحيحين أن معاذًا - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلواتٍ في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» [1] .
ومما يجب على الداعية أن يعرف أن أهم ما يدعو إليه الناسَ هو توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة, وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام مصداقًا لقوله تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ} [سورة نوح: 3] ، ثم يدخل في الدعوة إلى الله ببقية الشرائع.
-تنوع البرامج: البرامج الدعوية إذا كانت على نمط واحد فإن المدعو قد يمل، لذا لا بد من تقديم البرامج المتنوعة، إذا كانت البرامج متنوعة تشد انتباه المستمعين، وتترك أثرًا عميقًا في قلوبهم ومن ثمّ على سلوكهم.
-أن يجتنب الإفراط والتفريط في الدعوة، فلا يقصر ولا يتجاوز الحد، والطريق الوسط هو المطلوب في جميع الأمور، وخير الأمور أواسطها.
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، برقم: (19) .