فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 798

وهي جملة خبرية فدل على أنه لا فرق في ذلك بين الجملة الأمرية والخبرية فوجب أن يكون المنادى محذوفا في قولهم يا نعم المولى ويا نعم النصير

والذي يدل على فساد ما ذهبوا إليه أنا أجمعنا على أن الجمل لا تنادى وأجمعنا على أن نعم الرجل جملة وإن وقع الخلاف في نعم هل هي اسم أو فعل وإذا امتنع للاجماع قولنا يا زيد منطلق فكذلك يجب أن يمتنع يا نعم الرجل إلا على تقدير حذف المنادى على ما بينا

وأما قولهم إن النداء لا يكاد ينفك عن الأمر أو ما جرى مجراه ولذلك لا يكاد يوجد في كتاب الله تعالى نداء ينفك عن أمر أو نهى قلنا لا نسلم بل يكثر مجىء الخبر والاستفهام مع النداء كثرة الأمر والنهى أما الخبر فقد قال الله تعالى ( يا عبادى لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) وقال تعالى في موضع آخر ( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن ) وقال تعالى في موضع آخر ( يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا ) وقال تعالى في موضع آخر ( يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل ) وقال تعالى في موضع آخر ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) وقال تعالى في موضع آخر ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) إلى غير ذلك من المواضع وأما الاستفهام فقد قال الله تعالى ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) وقال تعالى في موضع آخر ( يا أيها الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت