فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 798

فباطل لأنه لو كانت هي العاملة كما زعم لجاز أن تدخل عليها الفاء والواو للعطف وفي امتناعه من ذلك دليل على بطلان ما ذهب إليه

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن الثاني مخالف للأول فصارت مخالفته له وصرفه عنه موجبا له النصب قلنا قد بينا في غير مسألة أن الخلاف لا يصلح أن يكون موجبا للنصب بل ما ذكرتموه هو الموجب لتقدير أن لا أن العامل هو نفس الخلاف والصرف ولو جاز ذلك لجاز أن يقال إن زيدا في قولك أكرمت زيدا لم ينتصب بالفعل وإنما انتصب بكونه مفعولا وذلك محال لأن كونه مفعولا يوجب أن يكون أكرمت عاملا فيه النصب فكذلك هاهنا الذي أوجب نصب الفعل هاهنا بتقدير أن هو امتناعه من أن يدخل في حكم الأول كما أن الذي أوجب نصب زيد في قولك أكرمت زيدا وقوع الفعل عليه فدل على ما قلناه والله أعلم

76م - سألة عامل النصب في الفعل المضارع بعد فاء السببية

ذهب الكوفيون إلى أن الفعل المضارع الواقع بعد الفاء في جواب الستة الأشياء التي هي الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمني والعرض ينتصب بالخلاف وذهب البصريون إلى أنه ينتصب بإضمار أن وذهب أبو عمر الجرمي إلى أنه ينتصب بالفاء نفسها لأنها خرجت عن باب العطف وإليه ذهب بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت