فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 798

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنه منصوب على الخلاف لأنه لأنه لا يحسن تكرير الفعل فخالف الثاني الأول فانتصب على الخلاف قلنا هذا باطل بالعطف الذي يخالف بين المعنيين نحو قولك ما قام زيد لكن عمرو وما مررت بزيد لكن بكر وما بعد لكن يخالف ما قبلها وليس بمنصوب فإن لكن يلزم أن يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها على كل حال سواء لزمت العطف في النفي عندنا أو جاز بها العطف في الإيجاب عندكم فلو كان كما زعمتم لوجب أن لا يكون ما بعدها إلا منصوبا لمخالفته الأول وإذا كان الخلاف ليس موجبا للنصب مع لكن وهو حرف لا يكون ما بعده إلا مخالفا لما قبله فلأن لا يكون موجبا للنصب مع الواو التي لا يجب أن يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها كان ذلك من طريق الأولى وكذلك أيضا يبطل بلا في قولك قام زيد لا عمرو ومررت بزيد لا عمرو وما بعد لا ما قبلها كلكن وليس بمنصوب فدل على أن الخلاف لا يكون موجبا للنصب

وقولهم إن الفعل المتقدم لازم فلا يجوز أن يعمل في المفعول معه قلنا إلا أنه تعدى بتقوية الواو فخرج عن كونه لازما على مابينا فلا نعيده هاهنا والله أعلم

31 -مسألة القول في تقديم الحال على الفعل العامل فيها

ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز تقديم الحال على الفعل العامل فيها مع الاسم الظاهر نحو راكبا جاء زيد ويجوز مع المضمر نحو راكبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت