فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 798

وإذا جاء التصحيح في هذه الأفعال المتصرفة تنبيها على الأصل مع بعدها عن الاسم فما ظنك بالفعل الجامد الذي لا يتصرف فإن قالوا التصحيح في هذه الأفعال إنما جاء عن طريق الشذوذ وتصحيح أفعل في التعجب قياس مطرد

قلنا قد جاء التصحيح في الفعل المتصرف على غير طريق الشذوذ وذلك نحو تصحيح حول وعور وصيد حملا على احول واعور واصيد وكذلك جاء التصحيح أيضا في قولهم اجتوروا واعتونوا حملا على تجاوروا وتعاونوا فكذلك أيضا هاهنا حمل ما أقومه وما أبيعه على هذا أقوم منك وأبيع منك ومع هذا فلا ينبغى أن تحكموا له بالاسمية لتصحيحه لأن أفعل به قد جاء مصححا وهو فعل كما أن التصحيح في قولهم أقوم به وأبيع به لا يخرجه عن كونه فعلا فكذلك التصحيح في ما أفعله لا يخرجه عن كونه فعلا

وأما قولهم لو كان التقدير فيه شيء أحسن زيدا لوجب أن يكون التقدير في قولنا ما أعظم الله شيء أعظم الله والله تعالى عظيم لا يجعل جاعل قلنا معنى قولهم شيء أعظم الله أي وصفه بالعظمة كما يقول الرجل إذا سمع الأذان كبرت كبيرا وعظمت عظيما أي وصفته بالكبرياء والعظمة لا صيرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت