فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 798

نحو ما زيد إلا قائم لأنه لا يحسن دخول الباء معهما فلا يقال ما بقائم زيد وما زيد إلا بقائم فدل ذلك على ما قلناه

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أن ما تنصب الخبر وذلك أن ما أشبهت ليس فوجب أن تعمل عمل ليس وعمل ليس الرفع والنصب ووجه الشبه بينها وبين ليس من وجهين أحدهما أنها تدخل على المبتدأ والخبر كما أن ليس تدخل على المبتدأ والخبر والثاني أنها تنفي ما في الحال كما أن ليس تنفي ما في الحال

ويقوى الشبه بينهما من هذين الوجهين دخول الباء في خبرها كما تدخل في خبر ليس فإذا ثبت أنها قد أشبهت ليس من هذين الوجهين فوجب أن تجري مجراه لأنهم يجرون الشيء مجرى الشيء إذا شابهه من وجهين ألا ترى أن ما لا ينصرف لما أشبه الفعل من وجهين أجرى مجراه في منع الجر والتنوين فكذلك هاهنا لما أشبهت ما ليس من وجهين وجب أن تعمل عملها فوجب أن ترفع الاسم وتنصب الخبر كليس على ما بينا

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن القياس يقتضي أن لا تعمل قلنا كان هذا هو القياس إلا أنه وجد بينها وبين ليس مشابهة اقتضت أن تعمل عملها وهي لغة القرآن قال الله تعالى ( ما هذا بشرا ) وقال تعالى ( ما هن أمهاتهم )

قولهم إن أهل الحجاز أعملوها لشبه ضعيف فلم يقو أن تعمل في الخبر قلنا هذا الشبه قد أوجب لها أن تعمل عملها وهي ترفع الاسم وتنصب الخبر على أنا قد عملنا بمقتضى هذا الضعف فإنه يبطل عملها إذا تقدم خبرها على اسمها أو إذا دخل حرف الاستثناء أو إذا فصل بينها وبين معمولها بإن الخفيفة ولولا ذلك الضعف لوجب أن تعمل في جميع هذه المواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت