فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 798

العطف على موضع إن فدل على أن الأصل فيها إن زيدت عليها لا والكاف فكما يجوز دخول اللام في خبر إن فكذلك يجوز دخولها في خبر لكن

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز ذلك لأنه لا يخلو إما أن تكون هذه اللام لام التأكيد أو لام القسم على اختلاف المذهبين وعلى كلا المذهبين فلا يستقيم دخول اللام في خبر لكن وذلك لأنها إن كانت لام التأكيد فلام التأكيد إنما حسنت مع إن لاتفاقهما في المعنى لأن كل واحدة منهما للتأكيد وأما لكن فمخالفة لها في المعنى وإن كانت لام القسم فإنما حسنت مع إن لأن إن تقع في جواب القسم كما أن اللام تقع في جواب القسم وأما لكن فمخالفة لها في ذلك لأنها لا تقع في جواب القسم فينبغي أن لا تدخل اللام في خبرها

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قوله

( ولكنني من حبها لكميد ... )

فهو شاذ لا يؤخذ به لقلته وشذوذه ولهذا لا يكاد يعرف له نظير في كلام العرب وأشعارهم ولو كان قياسا مطردا لكان ينبغي أن يكثر في كلامهم وأشعارهم كما جاء في خبر إن وفي عدم ذلك دليل على أنه شاذ لا يقاس عليه

وأما قولهم إن الأصل في لكن إن زيدت عليها لا والكاف فصارتا حرفا واحدا قلنا لا نسلم فإن هذا مجرد دعوى من غير دليل ولا معنى

قولهم كما زيدت اللام والهاء في قوله

( لهنك من عبسية لوسيمة ... )

قلنا ولا نسلم أن الهاء في قوله لهنك زائدة وإنما هي مبدلة من ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت