فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 798

وقوله والذي يدل على أنه بمنزلة المضاف وإن أفرد حملك نعته على النصب نحو يا زيد الظريف كما يحمل نعته على الرفع نحو يا زيد الظريف قلنا لا نسلم أن نصب الوصف لأن المفرد بمنزلة المضاف وإنما نصبه لأن الموصوف وإن كان مبنيا على الضم فهو في موضع نصب لأنه مفعول فنصب وصفه حملا على الموضع كما رفع حملا على اللفظ وحمل الوصف والعطف على الموضع جائز في كلامهم كما يحمل على اللفظ ولهذا يجوز بالإجماع ما جاءني من أحد غيرك بالرفع كما يجوز بالجر قال الله تعالى ( ما لكم من إلاه غيره ) بالرفع والجر فالرفع على الموضع والجر على اللفظ

قال الشاعر

( حتى تهجر في الرواح وهاجها ... طلب المعقب حقه المظلوم )

فرفع المظلوم وهو صفة للمجرور الذي هو المعقب حملا على الموضع لأنه في موضع رفع بأنه فاعل إلا أنه لما أضيف المصدر إليه دخله الجر للإضافة وكذلك يجوز أيضا الحمل على الموضع في العطف نحو مررت بزيد وعمرا كما يجوز وعمرو قال الشاعر

( فلست بذي نيرب في الصديق ... ومناع خير وسبابها )

( ولامن إذا كان في جانب ... أضاع العشيرة فاغتابها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت