فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 798

وأما قولهم إنما أعملوها النصب لأنهم لما أولوها النكرة ومن شأن النكرة أن يكون خبرها مقدما عليها نصبوا بها النكرة قلنا ولم قلتم ذلك وما وجه المناسبة بينه وبين النصب ثم لو كان كما زعمتم وأنه معرب منصوب لوجب أن يدخله التنوين ولا يحذف منه لأنه اسم معرب ليس فيه ما يمنعه من الصرف فلما منع من التنوين دل على أنه ليس بمعرب منصوب

وهذا هو الجواب عن قول من ذهب إلى أنه منصوب بلا لأنها نقيضة إن فإنه كان ينبغي أن يكون منونا

قولهم إن لا لما كانت فرعا على إن في العمل وإن تنصب مع التنوين نصبت لا من غير تنوين لينحط الفرع عن درجة الأصل قلنا هذا فاسد وذلك لأن التنوين ليس من عمل إن وإنما هو شيء يستحقه الاسم في الأصل وإنما يستقيم هذا الكلام أن لو كان التنوين من عمل إن ولا خلاف بين النحويين أن التنوين ليس من عملها وإذا لم يكن من عمل إن التي هي الأصل فلا معنى لحذفه مع لا التي هي الفرع لينحط الفرع عن درجة الأصل لأن الفرع إنما ينحط عن درجة الأصل فيما كان من عمل الأصل وإذا لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت