فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 798

ففصل بين المضاف والمضاف إليه لأن تقديره هما أخوا من لا أخا له في الحرب لأن الظرف وحرف الجر يتسع فيهما مالا يتسع في غيرهما فبقينا فيما سواهما على مقتضى الأصل

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما ما أنشدوه فهو مع قلته لا يعرف قائلة فلا يجوز الاحتجاج به

وأما ما حكى الكسائي من قولهم هذا غلام والله زيد وما حكاه أبو عبيدة عن بعض العرب من قولهم فتسمع صوت والله ربها فنقول إنما جاء ذلك في اليمين لأنها تدخل على أخبارهم للتوكيد فكأنهم لما جازوا بها موضعها استدركوا ذلك بوضع اليمين حيث أدركوا من الكلام ولهذا يسمونها في مثل هذا النحو لغوا لزيادتها في الكلام في وقوعها غير موقعها

والذي يدل على صحة هذا أنا أجمعنا وأياكم على أنه لم يجئ عنهم الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير اليمين في اختيار الكلام

وأما قراءة من قرأ من القراء ( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ) فلا يسوغ لكم الاحتجاج بها لأنكم لا تقولون بموجبها لأن الإجماع واقع على امتناع الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول في غير ضرورة الشعر والقرآن ليس فيه ضرورة وإذا وقع الإجماع على امتناع الفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت