فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 798

أحدهما أنهما لما كان فيهما إفراد لفظي وتثنية معنوية وكانا تارة يضافان إلى المظهر وتارة يضافان إلى المضمر جعلوا لهما حظا من حالة الإفراد وحظا من حالة التثنية فجعلوهما مع الإضافة إلى المظهر بمنزلة المفرد على صورة واحدة في حالة الرفع والنصب والجر وجعلوهما مع الإضافة إلى المضمر بمنزلة التثنية في قلب الألف من كل واحد منهما ياء في حالة النصب والجر اعتبارا بكلا الشبهين وإنما جعلوهما مع الإضافة إلى المظهر بمنزلة المفرد لأن المظهر هو الأصل والمفرد هو الأصل فكان الأصل أولى بالأصل وجعلوهما مع الإضافة إلى المضمر بمنزلة التثنية لأن المضمر فرع والتثنية فرع فكان الفرع أولى بالفرع وهذا الوجه ذكره بعض المتأخرين

والوجه الثاني وهو أوجه الوجهين وبه علل أكثر المتقدمين وهو أنه إنما لم تقلب الألف فيهما مع المظهر وقلبت مع المضمر لأنهما لزمتا الإضافة وجر الاسم بعدهما فأشبهتا لدى وإلى وعلى وكما أن لدي وإلى وعلى لا تقلب ألفها ياء مع المظهر نحو لدي زيد وإلى عمرو وعلى بكر وتقلب مع المضمر نحو لديك وإليك وعليك فكذلك كلا وكلتالا تقلب ألفهما ياء مع المظهر وتقلب مع المضمر

والذي يدل على صحة ذلك أن القلب في كلا وكلتا إنما يختص بحالة النصب والجر دون حالة الرفع لأن لديك إنما تستعمل في حالة النصب والجر ولا تستعمل في حالة الرفع فلهذا المعنى كان القلب مختصا بحالة النصب والجر دون حالة الرفع وقد أفردنا في الكلام على كلا وكلتا جزءا استقصينا فيه القول عليهما والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت