فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 798

وذلك لأن العطف بها في الإيجاب إنما يكون في الغلط والنسيان ألا ترى أنك لو عطفت بها بعد الإيجاب لكنت تقول جاءني زيد لكن عمرو فكنت تثبت للثاني بلكن المجئ الذي أثبته للأول فيعلم أن الأول مرجوع عنه كالعطف ببل في الإيجاب نحو جاءني زيد بل عمرو وإذا كان العطف بلكن في الإيجاب إنما يكون في الغلط والنسيان فلا حاجة إليها لأنه قد استغنى عنها ببل في الإيجاب لأنه لا حاجة إلى تكثير الحروف الموجبة للغلط وقد يستغنى بالحرف عن الحرف في بعض الأحوال إذا كان في معناه ألا ترى أنهم استغنوا بإليك عن حتاك وبمثلك عن كك وكذلك استغنوا عن ودع بترك لأنه في معناه وكذلك استغنوا به عن وذر وكذلك استغنوا بمصدر ترك واسم الفاعل منه عن مصدر ودع ووذر وعن اسم الفاعل منهما فيقال ترك تركا فهو تارك ولا يقال ودع ودعا وهو وادع ولا وذر وذرا فهو واذر فأما قول أبي الأسود الدؤلي

- ( ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غالة في الحب حتى ودعة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت