فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 798

أحدهما أنها أخف الحركات وأشكلها بالألف والفتحة التي قبلها فأتبعوها الألف والفتحة التي قبلها كما أتبعوا ضمة الذال التي في منذ ضمة الميم وإن كان حق الذال أن تكسر لالتقاء الساكنين

والوجه الثاني أن نظائرها من الظروف المستحقة لبناء أواخرها على حركة كأين وأيان بنيت على الفتح فكذلك الآن لمشاركتها لهما في الظرفية

ومنهم من قال وهو أبو العباس المبرد إنما بنى الآن لأنه وقع في أول أحواله بالألف واللام وسبيل ما يدخل عليه الألف واللام أن يكون منكورا أولا ثم يعرف بهما فلما خالف سائر أخواته من الأسماء وخرج إلى غير بابه بنى

ومنهم من قال وهو أبو سعيد السيرافي إنما بنى لأنه لما لزم موضعا واحدا أشبه الحرف لأن الحروف تلزم مواضعها التي وضعت فيها في أوليتها والحروف مبنية فكذلك ما أشبهها و

منهم من قال وهو أبو علي الفارسي إنما بنى لأنه حذف منه الألف واللام وضمن الاسم معناهما وزيدت فيه ألف ولام أخريان

وبنى على الفتح في جميع الوجوه لما ذكرناه في الوجه الأول وهو الذي عليه سيبويه وأكثر البصريين

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن الألف واللام فيه بمعنى الذي قلنا هذا فاسد لأن الألف واللام إنما يدخلان على الفعل وهما بمعنى الذي في ضرورة الشعر كما أنشدوه من الأبيات لا في اختيار الكلام فلا يكون فيه حجة

وأما ما شبهوه به من نهيه عن قيل وقال فليس بمشبه له لأنه حكاية والحكايات تدخل عليها العوامل فتحكى ولا تدخل عليها الألف واللام لأن العوامل لا تغير معاني ما تدخل عليه كتغيير الألف واللام ألا ترى أنك تقول ذهب تأبط شرا وذري حبا وبرق نحره ورأيت تأبط شرا وذري حبا وبرق نحره ومررت بتأبط شرا وذري حبا وبرق نحره ولا تقول هذا التأبط شرا ولا الذري حبا ولا البرق نحره وما أشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت