فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 798

فثبت أن الأصل في الأمر للمواجه في نحو أفعل أن يكون باللام نحو لتفعل كالأمر للغائب إلا أنه لما كثر استعمال الأمر للمواجه في كلامهم وجرى على ألسنتهم أكثر من الغائب استثقلوا مجئ اللام فيه مع كثرة الاستعمال فحذفوها مع حرف المضارعة طلبا للتخفيف كما قالوا أيش والأصل أي شيء وكقولهم عم صباحا والأصل فيه أنعم صباحا من نعم ينعم بكسر العين في أحد اللغتين وكقولهم ويلمه والأصل فيه وبل أمه إلا أنهم حذفوا في هذه المواضع لكثرة الاستعمال فكذلك هاهنا حذفوا اللام لكثرة الاستعمال وذلك لا يكون مزيلا لها عن أصلها ولا مبطلا لعملها

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنه معرب مجزوم أنا أجمعنا على أن فعل النهي معرب مجزوم نحو لا تفعل فكذلك فعل الأمر نحو أفعل لأن الأمر ضد النهي وهم يحملون الشيء على ضده كما يحملونه على نظيره فكما أن فعل النهي معرب محزوم فكذلك فعل الأمر

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنه معرب مجوم بلام مقدرة أنك تقول في المعتل اغز وارم واخش فتحذف الواو والياء والألف كما تقول لم يغز ولم يرم ولم يخش بحذف حرف العلة فدل على أنه مجزوم بلام مقدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت