فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 798

وإذا كانت أن المشددة لا تعمل مع الحذف فإن الخفيفة أولى أن لا تعمل وذلك لوجهين

أحدهما أن أن المشددة من عوامل الأسماء وان الخفيفة من عوامل الأفعال وعوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال وإذا كانت أن المشددة لا تعمل مع الحذف وهي الأقوى فإن لا تعمل أن الخفيفة مع الحذف وهي الأضعف كان ذلك من طريق الأولى

والثاني أن أن الخفيفة إنما عملت النصب لأنها أشبهت أن المشددة وإذا كان الأصل المشبه به لا ينصب مع الحذف فالفرع المشبه أولى أن لا ينصب مع الحذف لأنه يؤدي إلى أن يكون الفرع أقوى من الأصل وذلك لا يجوز

والذي يدل على ضعف عمل أن الخفيفة أنه من العرب من لا يعملها مظهرة ويرفع ما بعدها تشبيها لها بما لأنها تكون مع الفعل بعدها بمنزلة المصدر كما أن ما تكون مع الفعل بعدها بمنزلة المصدر ألا ترى أنك تقول يعجبني أن تفعل فيكون التقدير يعجبني فعلك كما تقول يعجبني ما تفعل فيكون التقدير يعجبني فعلك فلما أشبهتها من هذا الوجه شبهت بها في ترك العمل وقد روى ابن مجاهد أنه قرئ ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) بالرفع وقال الشاعر

- ( يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما ... وحيثما كنتما لاقيتما رشدا )

( أن تحملا حاجة لي خف محملها ... وتصنعا نعمة عندي بها ويدا )

( أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تشعرا أحدا )

فقال أن تقرآن فلم يعملها تشبيها لها بما على ما بينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت