فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 798

المراد بها النهي وعلامة الجزم والنصب في الخمسة الأمثلة التي هذا أحدها واحدة

وأما قول طرفة

( ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... )

فالرواية عندنا على الرفع وهي الرواية الصحيحة وأما من رواه بالنصب فلعله رواه على ما يقتضيه القياس عنده من إعمال أن مع الحذف فلا يكون فيه حجة ولئن صحت الرواية بالنصب فهو محمول على أنه توهم أنه أتى بأن فنصب على طريق الغلط كما قال الأحوص اليربوعي

( مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها )

فجر قوله ناعب توهما أنه قال ليسوا بمصلحين فعطف عليه بالجر وإن كان منصوبا كما قال صرمة الأنصاري

( بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائبا )

فجر سابق توهما أنه قال لست بمدرك ما مضى فعطف عليه بالجر وإن كان منصوبا وهذا لأن العربي قد يتكلم بالكلمة إذا استهواه ضرب من الغلط فيعدل عن قياس كلامه وينحرف عن سنن أصوله وذلك مما لا يجوز القياس عليه

وأما قول الآخر

( بعد ما كدت أفعله ... )

فالجواب عنه من وجهين

أحدهما أنه نصب أفعله على طريق الغلط على ما بيناه فيما تقدم كأنه توهم أنه قال كدت أن أفعله لأنهم قد يستعملونها مع كاد في ضرورة الشعر كما قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت