فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 798

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا أجمعنا على أن الأصل في إن تكون شرطا والأصل في إذ ان تكون ظرفا والأصل في كل حرف أن يكون دالا على ما وضع له في الأصل فمن تمسك بالأصل فقد تمسك باستصحاب الحال ومن عدل عن الأصل بقي مرتهنا بإقامة الدليل ولا دليل لهم يدل على ما ذهبوا إليه

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقوله تعالى ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) فلا حجة لهم فيه لأن إن فيه شرطية وقولهم إن إن الشرطية تفيد معنى الشك قلنا وقد تستعملها العرب وإن لم يكن هناك شك جريا على عاداتهم في إخراج كلامهم مخرج الشك وإن لم يكن هناك شك على ما بينا قبل ومنه قولهم إن كنت إنسانا فأنت تفعل كذا وإن كنت ابني فأطعني وإن كان لا يشك في أنه إنسان وأنه ابنه ومعناه أن من كان إنسانا أو ابنا فهذا حكمه فخاطبهم الله تعالى على عادة خطابهم فيما بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت