فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 798

أن لأصلي أقوى منه وأما الزائد الذي ما جاء لمعنى فمسلم أنه أقوى ولكن لا نسلم أنه قد وجد هاهنا وهذا لأن التاء هاهنا جاءت لمعنى المضارعة فقد جاءت لمعنى وإذا كانت قد جاءت لمعنى فيجب أن تكون تبقيتها أولى لأن في حذفها إسقاطا لذلك المعنى الذي جاءت من أجله وذلك خلاف الحكمة

والذي يدل على صحة هذا ثبوت التنوين في المنقوص والمقصور وحذف حرف العلة منهما لالتقاء الساكنين وإن كان أصليا فيهما ألا ترى أنك تقول في المنقوص هذا قاض ومررت بقاض والأصل فيه هذا قاضي ومررت بقاضي إلا أنهم لما حذفوا الضمة والكسرة استثقالا لهما على الياء بقيت الياء ساكنة والتنوين ساكنا فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين وبقوا التنوين لأن الياء ما جاءت لمعنى والتنوين جاء لمعنى فكان تبقيته أولى فكذلك أيضا تقول في المقصور هذه رحا وعصا والأصل فيه رحى وعصو فلما تحركت الياء والواو وانفتح ما قبلهما قلبوهما ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقي التنوين بعدها لأن الألف ما جاءت لمعنى والتنوين جاء لمعنى فكان تبقيته أولى فكذلك هاهنا ولهذا كان الواجب في تصغير منطلق ومغتسل مطيلق ومغيسل وكذلك التكسير نحو مطالق ومغاسل بإثبات الميم وحذف النون من منطلق والتاء من مغتسل لأن الميم جاءت لمعنى وهو الدلالة على اسم الفاعل والنون والتاء ما جاءتا لمعنى فكان حذفهما أولى من حذف الميم لأنها جاءت لمعنى وكذلك القياس في كل حرفين اجتمعا فوجب حذف أحدهما فإن حذف ما لم يجئ لمعنى أولى من حذف ما جاء لمعنى والسر فيه هو أن الحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت