فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 798

في أنت اسم لأنها مثل التاء في قمت فكذلك هاهنا وكما أن الاسم المضمر في أنت ان وحدها والتاء لمجرد الخطاب وليست عمادا للتاء فكذلك إيا هي الاسم المضمر وحدها وليست عمادا للكاف والهاء والياء

ثم لو كان الأمر كما زعموا لكان ذلك يؤدي إلى أن يعمد الشيء بما هو أكثر منه وأن يكون الأكثر عمادا للأقل وتبعا له وهذا لا نظير له في كلامهم

والذي يدل على أن هذه الكاف والهاء والياء ليست هي التي تكون في حالة الاتصال أن هذه الأحرف هاهنا ضمائر منفصلة وتلك ضمائر متصلة والضمائر المنفصلة ينبغي أن يكون لفظها مخالفا للفظ الضمائر المتصلة كما أن لفظ المضمرات المرفوعة المنفصلة مخالف للفظ الضمائر المرفوعة المتصلة وليس شيء منها معمودا فكذلك هاهنا

وأما استدلالهم على أن إيا عماد بلحاق التثنية والجميع لما بعدها فيبطل بأنت فإنا أجمعنا على أن الضمير منه أن والتثنية والجمع يلحقان ما بعده وهو التاء ولا خلاف أن أن ليست عمادا للتاء وأن التاء ليست هي الضمير فكذلك هاهنا وهذا لأن الحروف إذا زيدت للدلالة على الأشخاص جاز ان تلحقها علامة التثنية والجمع لأنها لما كانت دلالة على المخاطب والغائب والمتكلم لم يكن بد من لحاق علامة التثنية والجمع بها

على أنا نقول إن إياكما وإياكم ليس بتثنية لمفرد ولا جمع على حد التثنية والجمع وإنما إياكما صيغة مرتجلة للتثنية وإياكم صيغة مرتجلة للجمع وكذلك أنتما وأنتم ليس بتثنية و لا جمع على حد التثنية والجمع وإنما أنتما صيغة مرتجلة للتثنية وأنتم صيغة مرتجلة للجمع وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت