فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 798

وإذا ثبت هذا في المرفوع والمخفوض فكذلك أيضا في المنصوب لأن الكاف في قولك رأيت البكر في حالة النصب ساكنة كما هي ساكنة في قولك هذا البكر ومررت بالبكر في حالة الرفع والخفض فكما حركت الكاف في المرفوع والمخفوض ليزول اجتماع الساكنين فكذلك ينبغي أيضا في المنصوب ليزول اجتماع الساكنين وكما أنهم اختاروا الضمة في المرفوع والكسرة في المخفوض لأنها الحركة التي كانت للكلمة في حالة الوصل فكذلك يجب أيضا أن يختاروا الفتحة في المنصوب لأنها الحركة التي كانت للكلمة في حالة الوصل ولا فرق بينهما

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز ذلك لأن أول أحوال الكلمة التنكير ويجب فيها في حال النصب أن يقال بكرا فلا يجوز ان تحرك العين إذ لا يلتقي فيه ساكنان كما يلتقي في حال الرفع والجر نحو هذا بكر ومررت ببكر فلما امتنع في حال النصب تحريك العين في حال التنكير دون حالة الجر والرفع تبعه حال التعريف لأن اللام لا تلزم الكلمة في جميع أحوالها فلذلك روعى الحكم الواجب في حال التنكير

والذي أذهب إليه في هذه المسألة ما ذهب إليه الكوفيون

وأما الجواب عن كلمات البصريين أما قولهم إن أول أحوال الكلمة التنكير فلما امتنع معه في حال النصب تحريك العين تبعه حال التعريف بلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت