فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 798

قليلا ضعيفا كان مع الكلمتين ممتنعا البتة لأن المنفصل لا يلزم لزوم المتصل فإذا كان في المتصل ضعيفا امتنع في المنفصل البتة لأنه ليس بعد الضعف إلا امتناع الجواز لأن حركة الإعراب لا تلزم فلا يكون لأجلها إتباع وإذا كان الإتباع في كلامهم بهذه المثابة دل على أنه ليس الأصل في حركة همزة الوصل أن تتبع حركة العين

والذي يدل على أن حركتها ليست إتباعا لحركة العين في نحو اضرب وادخل أنه لو كان الأمر كذلك لكان ينبغي أن يقال في ذهب يذهب أذهب بفتح الهمزة لأن عين الفعل منه مفتوحة فلما لم يجز ذلك وقيلت بالكسرة علم أن أصلها أن تكون متحركة بالكسر وإنما ضمت في ادخل ونحوه لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم لأنه مستثقل ولم يفعلوا ذلك في اذهب لأن الخروج من كسر إلى فتح غير مستثقل فجئ بها على الأصل وهو الكسر

وأما قول من قال إن الأصل فيها أن تكون ساكنة لأن همزة الوصل زائدة وإذا كانت زائدة كان تقديرها ساكنة أولى من تقديرها متحركة لأن الزيادة كلما كانت أقل كانت أولى قلنا الكلام على هذا من وجهين

أحدهما القاصد للفظ بالساكن إذا قدر اجتلاب حرف ساكن مع علمه بأنه لا يلفظ به كان تقديره محالا ولو جاز أن يقال ذلك لجاز أن يقال إن الاسم يوضع أولا على سكون الأول ثم يتحرك لأن الابتداء بالساكن محال ثم يلزمه على هذا أن لا يثبت حركة في لفظ إلا لضرورة وأن يسكن كل حرف في أول كل كلمة إذا لم يبتدأ به ولا خلاف أن مثل هذا لا يرتكبه أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت