فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 798

وذهب البصريون إلى أن وزنه فيعل بكسر العين وذهب قوم إلى أن وزنه في الأصل على فيعل بفتح العين

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن أصله فعيل نحو سويد وهوين ومويت لأن له نظيرا في كلام العرب بخلاف فيعل فإنه ليس له نظير في كلامهم فلما كان هذا هو الأصل أرادوا أن يعلوا عين الفعل كما اعلت في ساد يسود وفي مات يموت فقدمت الياء الساكنة على الواو فانقلبت الواو ياء لأن الواو والياء إذا اجتمعتا والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة

ومنهم من قال أصله سويد وهوين ومويت إلا أنهم لما أرادوا أن يعلوا الواو كما اعلوها في ساد ومات قلبوها فكان يلزمهم أن يقلبوها ألفا ثم تسقط لسكونها وسكون الياء بعدها فكرهوا أن يلتبس فعيل بفعل فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف ويقع الفرق بها بين فعيل وفعل ويخرج على هذا نحو سويق وعويل وأنه إنما صح لأنه غير جار على الفعل

وأما البصريون فقالوا إنما قلنا إن وزنه فيعل لأن الظاهر من بنائه هذا الوزن والتمسك بالظاهر واجب مهما أمكن

والذي يدل على ذلك أن المعتل يختص بأبنية ليست للصحيح فمنها فعلة في جمع فاعل نحو قاض وقضاة ومنها فيعلولة نحو كينونة وقيددوة والأصل كينونة وقيدودة

والذي يدل على ذلك أن الشاعر يرده إلى الأصل في حالة الاضطرار قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت