فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 798

تسلم الياء لأن الباب للياء ثم حملوا ذوات الواو على ذوات الياء لأنها جاءت على بنائها وليس للواو فيه حظ لقربهما في المخرج واشتراكهما في اللين فقلبوا الواو ياء في نحو كينونة وقيدودة كما قالوا الشكاية وهي من ذات الواو لقولهم شكوت أشكو شكوا لأنها جاءت على مصادر الياء نحو الدراية والرواية والسعاية والرماية فكذلك ها هنا لأنا نقول أما قولكم إن الأصل أن يقال في جمع قاض قضى كما يقال غاز وغزى قلنا هذا عدول عن الظاهر من غير دليل ثم لو كان أصله قضى كغاز وغزى لكان ينبغي أن لا يلزمه الحذف لقلة حروفه وأن يجوز أن يؤتى به على أصله فكان يقال فيه قضى وقضاة كما قالوا غزى وغزاة لأن فعلا ليس بمهجور في أبنيتهم وهو كثير في كلامهم فلما لزم الحذف ولم يلزم في نظيره مع قلة حروفه دل على أن ما ذكرتموه مجرد دعوى لا يستند إلى معنى

واما قولهم إن كينونة فعلولة قلنا هذا باطل لأنه لو كان الأمر كما زعمتم لكان يحب أن يقال كونونة وقودودة لأنه لم يوجد ها هنا ما يوجب قلب الواو ياء وقولهم إنهم غلبوا الياء على الواو لأن الباب للياء فليس بصحيح لأن المصادر على هذا الوزن قليلة وما جاء منها من ذوات الواو ونحو ماجاء منها من ذوات الياء كقولك كينونة وقيدودة وحيلولة وديمومة وسيدودة وهيعوغة من الهواع وهو القيء فليس جعل الباب لذوات الياء أولى من جعله لذوات الواو فحمل أحدهما على الآخر لا وجه له

والذي يدل على صحة ما صرنا إليه أن فيعلولا بناء يكون في الأسماء والصفات نحو خيتعور وعيطموس وفعلول لا يكون في شيء من الكلام ولم يأت إلا في قولهم صعفوق قال الراجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت