فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 798

فيه التخفيف فيقال سيدوميت وهين لأنه يؤدي إلى الالتباس فلما جاز ذلك فيه الإجماع دل على فساد ما ذهبتم إليه

وأما قول من قال إن أصله فيعل بفتح العين إلا أنه كسر العين كما كسر الباء في بصرى قلنا هذا باطل وذلك لأنه لو كان فيعلا لكان ينبغي أن يقال سيدوهين وميت بالفتح ولم يغير إلى الكسر كما قالوا عين وتيحان وهيبان بفتح العين والتيحان هو الذي يعترض في كل شيء والهيبان الذي يهاب كل شيء فلما كسردل على فساد ما ذهبتم إليه

وأما قولهم في النسب إلى البصرة بصرى بكسر الباء وكذلك جميع ما استشهدوا به فعلى خلاف القياس فلا يقاس عليه على أنهم قد قالوا إنما كسرت الباء لأن البصرة في الأصل الحجارة الرخوة فإذا حذفت التاء كسرت الباء فقيل بصر فلما نسبت إلى البصرة حذفت تاء التأنيث لياء النسب فكسرت الباء لحذف التاء فلذلك قيل بصرى بكسر الباء

وقولهم أنه لم يوجد فيعل في كلامهم قلنا قد بينا أن المعتل يختص بأبنية ليست للصحيح فلا حاجة إلى أن تجعل فيعلا مثل عين مع شذوذه وندورة في بابه وقد وجدنا سبيلا إلى أن تجعل فيعلا على لفظه ولو جاز أن يعتد بقولهم عين بفتح العين مع شذوذه وندورة في لجاز أن يعتد بما حكى الأصمعي قال حدثني بعض أصحابنا قال سمعتهم يقولون جاءت الصيقل بكسر القاف وإذا امرأة كأن وجهها سيف فلما رأتنا أرخت البرقع فقلت يرحمك الله إنا سفر وفينا أجر فلو منحتنا من وجهك فانصاعت فتضاحكت وهي تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت