النجاشي: إنّ هذا والذي جاء به موسى [ليخرج] 1 من مشكاة واحدة2. فكان عندهم علمٌ بما جاء به موسى؛ اعتبروا به، ولولا ذلك لم يعلموا هذا.
وكذلك الجنّ لمّا سمعت القرآن، ولّوا إلى قومهم منذرين، {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًَا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًَا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيم} 3.
ولما أراد سبحانه تقرير جنس ما جاء به محمد، قال: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًَا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًافَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًَا وَبِيلًا} 4، وقال تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدَى لِلنَّاسِ [تَجْعَلُونَهُ] 5 قَرَاطِيسَ [تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ] 6 كَثِيرًَا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ في
1 في (( خ ) ): لتخرج. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).
2 رواه الإمام أحمد في المسند 1/201-203،، 5/290-292.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/24-27) : ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرّح بالسماع.
3 هذا نصّ الآية الثلاثين من سورة الأحقاف.
4 سورة المزمل، الآيتان 15-16.
5 في (( خ ) ): يجعلونه.
6 في (( خ ) ): يُبدونها ويُخفون.