فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1076

وكثيرٌ من هؤلاء1 مضطربون في مسمّى العادة التي [تخرق] 2.

والتحقيق: أنّ العادة أمرٌ إضافي؛ فقد يعتاد قومٌ ما لم يعتده غيرهم. [فهذه إذا خرقت] 3، فليست لصدق النبي لا توجد بدون صدقه.

والرب تعالى في الحقيقة لا ينقض عادته التي هي سنته، التي قال فيها: {سُنَّةَ اللهِ الَّتي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا} 4، وقال: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلًا} 5؛ وهي التسوية بين المتماثلين، والتفريق بين المختلفين؛ فهو سبحانه إذا ميَّز بعض المخلوقات بصفات يمتاز بها عن غيره، ويختصه بها، قرن بذلك من الأمور ما يمتاز به عن غيره، ويختص به.

ولا ريب أنّ النبوّة يمتاز بها الأنبياء، ويختصون بها، والله تعالى يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس6، وهو أعلم حيث يجعل

1 أي الأشاعرة. انظر: الجواب الصحيح 6503-504.

2 في (( خ ) ): (يخرق) . وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

3 ما بين المعقوفتين ساقط من (( خ ) )، وهو في (( م ) )، و (( ط ) ).

4 سورة الفتح، الآية 23.

5 سورة فاطر، الآية 43.

6 قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [سورة الحج، الآية 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت