فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1076

فصل الذين سموا آيات الأنبياء خوارق لا بدّ أن يخصوا ذلك بالأنبياء دون غيرهم..

فالذين سمّوا هذه الآيات: خوارق للعادات، وعجائب، ومعجزات، إذا جعلوا ذلك شرطًا فيها، وصفة لازمة لها، بحيث لا تكون الآيات إلا كذلك، فهذا صحيح1، وإن كانت هذه الأمور قد تجعل أمرًا عامًا؛ [فتكون] 2 متناولة لآيات الأنبياء، وغيرها؛ كالحيوان3 الذي ينقسم إلى إنسان، وغير إنسان.

وأما إذا جعلوا ذلك حدًّا لها، وضابطًا، فلا بُدّ أن يُقيّدوا كلامهم؛ مثل أن يقولوا: خوارق [العادات] 4 التي تختص الأنبياء، أو يقولوا: خوارق عادات الناس كلّهم غير الأنبياء؛ فإن آياتهم لا بد أن تخرق عادة كلّ أمة من الأمم، وكل طائفة من الطوائف، لا تختص آياتهم يخرق عادة بلد معين، ولا من أرسلوا إليه، بل تخرق عادة جميع الخلق إلا الأنبياء؛ فإنها إذا كانت

1 سبق أن أوضح شيخ الإسلام رحمه الله أقوال الناس في مسمّى خرق العادة، ومن يشترطه، ممن لا يشترطه. انظر ص 990 من هذا الكتاب.

2 في (( خ ) ): فيكون. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

3 الحيوان: كلّ ذي روح، ناطقًا كان أو غير ناطق، مأخوذ من الحياة، يستوي فيه الواحد والجمع، لأنه مصدر في الأصل. المصباح المنير ص 160.

4 في (( م ) )، و (( ط ) ): للعادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت