فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1076

بل في سورة الأنبياء كان المقصود ذكر الأنبياء، ولهذا سميت سورة الأنبياء؛ فذكر فيها إكرامه للأنبياء، وإن لم يذكر قومهم؛ كما ذكر قصة داود، وسليمان1، وأيوب2، وذكر آخر الكلّ: {إِنَّ هَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَة} 3، وبدأ فيها بقصة إبراهيم4؛ إذ كان المقصود ذكر إكرامه للأنبياء قبل محمّد وإبراهيم؛ أكرمهم على الله تعالى، وهو خير البرية، وهو [أبو] 5 أكثرهم، إذ ليس هو [أبا] 6 نوحٍ ولوط، لكن لوط من أتباعه7، وأيوب من ذريته؛ بدليل قوله في سورة الأنعام: {وَمِنْ ذُرِّيَتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ} 8.

وأمّا سورة مريم: فذكر الله تعالى فيها إنعامه على الأنبياء المذكورين فيها؛ فذكر فيها رحمته زكريا، وهبته يحيى9، وأنه ورث نبوته، وغيرها

1 قال تعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} إلى قوله: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} . سورة الأنبياء، الآيات 78-82.

2 قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ... } .. سورة الأنبياء، الآيتان 83-84.

3 سورة الأنبياء، الآية 92.

4 وهي تبدأ من قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ..} . من آية 51، إلى آية 73.

5 في (( خ ) )، و (( م ) )، و (( ط ) ): أب. والصحيح: أبو.

6 في (( خ ) )، و (( م ) )، و (( ط ) ): أب. والصحيح: أبا.

7 قال تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} . سورة العنكبوت، الآيتان 26-27.

8 سورة الأنعام، الآية 84.

9 في (( ط ) )فقط: عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت